محمد رضا الشيرازي

184

الترتب

عليه مع وجود ملاك هذا الوضوء في نفسه ومثله يكفي في الصحة . . بل يمكن القول بالامر على نحو الترتب لمن يرى صحة الترتب « 1 » . وفي ( المصباح ) : لو أتى بالطهارة المائية في ضيق الوقت بقصد غاية أخرى من غاياتها أو بقصد الكون على الطهارة ففي صحتها وبطلانها وجهان مبنيان على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده الخاص وعدمه ، فعلى القول بالاقتضاء تبطل لكونها منهيا عنها بالنهي الناشئ عن الامر بضدها ، وعلى القول بعدم الاقتضاء فالأقوى الصحة ، وذلك اما لرجحانها الذي هو ملاك الامر بها وان لم تكن مأمورا بها بواسطة تعلق الامر بضدها مع استحالة الامر بالضدين بناء على كفاية الاتيان بملاك الامر في صحة العبادة ، واما بالالتزام بكونها مأمورا بها بالامر الترتبي المشروط بعصيان الامر المتعلق بضدها بناء على صحة الامر الترتبي « 2 » . ونظير هذه المسألة ما لو توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه « 3 » . الفرع الرابع قال صاحب العروة ( قدس سره ) : إذا نهى الزوج زوجته عن الوضوء في سعة الوقت وكان مفوتا لحقه يشكل الحكم بالصحة « 4 » . هذا ولكن قال في التنقيح : الصحيح الحكم بالصحة لان المحرم على الزوجة حينئذ تفويت حق زوجها واما عملها فهو مملوك لها ، ولا يحرم من جهة استلزامه

--> ( 1 ) الفقه - كتاب الطهارة - ج 9 - ص 213 . ( 2 ) مصباح الهدى - ج 7 - ص 211 . ( 3 ) العروة - فصل فصل في التيمم - مسألة ( 34 ) . ( 4 ) العروة - فصل في شرائط الوضوء - مسألة ( 36 ) .